عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
615
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ أي : أخبرهم ليتعظوا أو يعتبروا إذا قصصت عليهم عظيم انتقامي من المجرمين ، وقد مضت القصة مفسرة في هود « 1 » ، وذكرنا في قصة إبراهيم نصب : « سلاما » . قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ خائفون . قالُوا لا تَوْجَلْ وقرأ الحسن : « لا توجل » بضم التاء « 2 » ، من أوجله يوجله ، إذا [ أخافه ] « 3 » . إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ وهو إسحاق عليه السّلام ، وهو كلام مستأنف خارج مخرج التعليل للنهي عن الوجل . وقرأ حمزة : « نبشرك » بفتح النون وضم الشين مع التخفيف « 4 » . قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ أي : على حالة الكبر والهرم ، فَبِمَ تُبَشِّرُونَ استفهام في معنى التعجب . قرأ نافع : « تبشرون » بكسر النون ، ومثله ابن كثير إلا أنه شدّد النون ، وفتحها الباقون من غير تشديد « 5 » . قال الزجاج « 6 » : وهو أجود في القراءة .
--> ( 1 ) عند الآية رقم : 69 . ( 2 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 275 ) . ( 3 ) في الأصل : أضافه . انظر : اللسان ( مادة : وجل ) . ( 4 ) النشر في القراءات العشر ( 2 / 239 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 275 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 26 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 382 - 383 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 302 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 275 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 367 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 181 ) .